لهذا نحبُ زيدان, لهذا نهلل لزيدان


إِنَّ سببَ كُل إنجازٍ وكل بطولةٍ حصدها الريال رفقة زيدان لم تكن بفضله كمدربٍ أو بفضل أي لاعبٍ من لاعبيه كنجمٍ وأسطورةٍ مهما على شأنه أو مكانته, إِنَّ السبب الرئيس لكل ما تم تحقيقه يعود للإيثار الذي زرعة زيزو الإنسان أو الفقير كما يحلوا للبعض في عقول لاعبيه حتى أصبحَ قناعةً راسخةً في عقولهم.

مفادُ هذهِ القناعة يتلخص في تصريحات فينيسيوس و كروس وكورتوا عن تحمل المسؤولية في بعض الخسارات ولأنهم لم يطبقوا أفكار زيدان على أرضيه الملعب, وفي الجانب المقابل تحمل زيدان لمسؤولية الخسائر وتبرئته لاعبيه, فلم يعهد التاريخ البشري أن تنافست فرقةٌ من البشر على تحمل مسؤولية كارثةٍ ما والتسابق على حملها كما يجري مع ريال زيدان.

راموس - كروس - لوكا - فاسكيز وبقية اللاعبين ذكروا في تصريحاتهم مصطلح السفينة, نعم هذا المصطلح الذي رسخه زيدان في عقولهم حتى وصلوا إلى مرحلةٍ إما أن نغرق سويةً أو ننجو معاً, لم يقولوا بين أنفسهم نحنا ناجون والمدرب كبش الفداء, بل كانوا فريقاً واحداً وكأن المدرب لاعبٌ منهم.

إِنَّ أعظم ما رسخه زيدان في عقول لاعبيه وشيده داخل غرفة تبديل الملابس, هيَ وحدة الصف والتكاتفُ والإيثار في تحمل المسؤوليات, حتى أوصلت زيدان ليكون محامياً عن لاعبيه في المؤتمرات الصحفية وأصبحوا مقاتلين تحت لوائه يدافعون عنه داخل أرضيه الملعب كما يفعل هو في الخارج.

هذا النهج أعظم من أي فلسفةٍ وتكتيك, هذا النهج هو الذي أوصل الريال ليكونَ مضربَ مثلٍ في التأخي والوحدة وتراص الصفوف, هذهِ الفلسفة هي من سوف تجعل زيدان أفضلَ مدربٍ في التاريخ وستجعلُ من لاعبيه يحققون المزيد والمزيد, وخيرُ دليلٍ على ذلكَ وبرغم كل ما ذُكر أنفاً.

إليكم مصطلح " الحرس القديم " الذي يتردد على المسامع منذ 3 سنوات, وحتى الآن لم يعرف هذا الحرسُ أي موسمٍ صفريٍ مع الأب الروحي لهم " العرابُ زيدان ", لهذا نحبُ زيدان, لهذا نهلل لزيدان, لهذا نطبلُ لزيدان, لهذا زيدان هو زيدان ولاعبيه رجالٌ لم يعتادوا عند الحاجةِ والضرورة على الخُذلان!